الشيخ السبحاني

100

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء

4 - إنّ الوالدين لا يمنعان ولد الولد وإن نزل ، لما سيوافيك أنّ الأولاد يقومون موضع الآباء عند الفقدان فلا يصح أن يقال : إنّ الأب والأُمّ أقرب من الأسباط والأحفاد وإن نزلوا . 5 - فإذا عدم الآباء والأولاد وإن نزلوا فالأقرب إلى الميّت - كما عرفت الإخوة والأجداد فيجري فيهم ما يجري في الأولاد حرفاً بحرف ، فهؤلاء يمنعون من يتقرّب إلى الميّت بهم أعني الأعمام والعمّات والأخوال والخالات ، فالعمّ يتقرّب إلى الميّت بالجد ، والخال يتقرّب إلى الميّت بالجدة ، فتكون النتيجة تقدمهم على الطبقة الثالثة . 6 - فكما أنّ الولد ، يمنع ولد الولد ، فهكذا الإخوة والأجداد يمنعون من يتقرّب بهم أعني أولادهم ، فيمنع الأخ ولد الأخ ، والجد أباه فتكون النتيجة : لو اجتمع أولاد الإخوة بطوناً متنازلة فالأقرب أولى من الأبعد ، ولو اجتمع الأجداد بطوناً متصاعدة فالأدنى إلى الميّت أولى من الأبعد . 7 - إنّ الأولاد تنزل منزلة الآباء مع فقدهم ، والآباء تنزل منزلة الأولاد مع فقدهم . ويترتّب على الأوّل أنّ الجد لا يحجب أولادَ الإخوة وإن نزلوا ، لأنّهم بمنزلة آبائهم الذين في طبقة الأجداد . ويترتّب على الثاني أنّ الإخوة لا تحجب أب الجدّ عند فقده ، لأنّ الجد وإن علا ، جدّ ، فأب الجدّ بمنزلة نفس الجدّ الّذي هو في درجة الإخوة ، وبعبارة أُخرى الإخوة وأولادهم لا يمنعون آباء الأجداد فإنّ الجدّ وإن علا جدّ ، كما أنّهم لا يمنعون أولاد الإخوة وإن نزلوا أخذاً للقاعدة . 8 - فإذا عدمت الإخوة والأجداد ، فيرث الأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولادهم فالأعمام والأخوال يحجبون أولادهم مثل ما سبق في الطبقتين